المنهاجي الأسيوطي
325
جواهر العقود
فهذا ما أشهد به على نفسه الكريمة - حرسها الله تعالى وحماها - سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين : من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما . وذلك في اليوم المبارك - ويكتب القاضي التاريخ بخطه - ثم الكاتب - من سنة كذا وكذا . بجميع ما نسب وأضيف إليه في هذا السجل المبارك الذي التمس إنشاؤه منه . وصدر بإذنه الكريم عنه . جامعا لمضامين الكتب الآتي ذكرها المختصة بمولانا المقر الأشرف العالي الفلاني مما جميعه بمدينة كذا وعملها ، وهي كتب الابتياعات والأوقاف والإجارات ، وغير ذلك شاملا لها فروعا وأصولا ، ناطقا بثبوتها عليه ابتداء واتصالا ، حسبما شرح فيه جملة وتفصيلا ، معينا فيه تواريخ الكتب وتواريخ ثبوتها ، مستوعبا مقاصدها بأوضح نعوتها . مقصودا بذلك حصرها في هذا السجل بمفرده ، ليكون حجة واحدة بما تضمنه في اليوم وفي غده . يتوالى اتصال ثبوته بالحكام . ويشهد بما اشتملت عليه مدا الأيام . وذلك بعد أن استعرض سيدنا الحاكم المشار إليه أعلاه جميع الكتب والثبوتات والاتصالات ، المنقول مضامينها أدناه . وتأملها كتابا كتابا . واستحضر ما نسب إليه فيه . وعاود خاطره الكريم فيما تقدم به الاشهاد عليه . فتذكر ذلك جميعه - بحمد الله تعالى - تذكر تحقيق . وسأل الله جل ذكره المعونة ودوام التوفيق . ثم استخار الله ، وتقدم أمره الكريم بتسطير هذا السجل . إجابة لسؤال جائز المسألة شرعا ، معتبرا فيه الشرائط المعبرة ، على ما يجب أن يعتبر في مثله ويرعى ، وأن يحرر ما نقل فيه من المقاصد ، وأن يقابل ذلك بأصوله تأكيدا لصحته على أحسن العوائد . فامتثل أمره الكريم . وحرر هذا السجل على الرسم المعتاد والسنن الشرعي ، المتكفل بحصول المراد . وعدة الكتب المشار إليها كذا وكذا كتابا . الكتاب الأول : نسخته . بسم الله الرحمن الرحيم - ويكتب كتابا بعد كتاب إلى آخره - ويذكر التاريخ ، ثم يقول بعد ذلك كله : فهذه جملة الكتب المنقول مضامينها في هذا السجل من أصولها المشار إليها أعلاه ، حسبما أذن فيه سيدنا ومولانا قاضي القضاة المشار إليه ، ومقابلة ما نسخ في هذا السجل بأصوله المنقول منها المضامين المذكورة أعلاه . فصحت المقابلة والموافقة بشهادة من يضع خطه آخره بذلك ، وأداء الشهادة عنده وقبولها بما رأى معه قبولها . وبعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعا . فلما تكامل ذلك جميعه عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين المشار إليه . وصح لديه . سأله من جاز سؤاله شرعا تقرير مولانا المقر الأشرف العالي الفلاني ، المشار إليه ، على ما فيها من جميع ما عين وبين في هذا الكتاب السجل وتثبيتها وبسطها وتصريفها وتمكينها . والحكم بالصحة في جميع ما قامت فيه البينة بالملك والحيازة من